على اكبر دهخدا

1691

امثال و حكم ( فارسى )

انذار و اخبار او استخبار كتب فيه عن صاحب الجيش * و كان ملوك فارس قبل انوشروان يقاسمون الناس على ثمارهم و غلاتهم فكان اكثر ما يأخذونه الثلث و اقله السدس و يأخذون فيما بين ذلك على قدر الشرب و الريع فأمر قباذ بن فيروز بمساحة الارض و عد النخل و الشجر و احصاء الجماجم و عزم على وضع و ضايع الخراج فهلك قبل تمام ذلك و لما ملك انوشروان استتم المساحة و احصى الجماجم ثم جلس مجلسا عاما و امر كتابه باحصاء جمل ذلك ففعلوا فخاطب الناس بما رآه من ذلك من وضع الخراج على جربان ما مسح من الارض و على ما عده من الشجر و النخل و ما احصى من الناس و ان يجبى ذلك فى ثلاثة انجم فى كل اربعة اشهر الثلث و استشارهم فلم يشر احد منهم بشىء فاعاد القول ثلث مرات و الناس صموت فقام رجل من عرض الناس فقال ايها الملك اتضع الخراج الباقى على الانسان الفانى و على كبد تموت و على زرع يجف و نهر يذهب و عين تغور فقال كسرى يا ذا الكلف المشوم من أى طبقات الناس انت فقال انا رجل من الكتاب فقال . . . و قالوا نحن راضون بما صنع الملك فصنف الوضايع على اصناف الغلات و النخل و الشجر * و وجدت فى عهد لسابور بن اردشير فصلا يخاطب فيه ابنه يقول وزيرك يكون مقبل القول عندك قوى المنزلة لديك يمنعه مكانه منك و ما يثق به من لطافة منزلته عندك من الخضوع لاحد او الضراعة الى احد او المداهنة لاحد فى شىء مما تحت يديه لتبعثه الثقة بك على محض النصيحة لك و المنابذة لمن اراد غشك و انتقاصك و ان اورد عليك رأيا يخالفك و لا يوافق الصواب عندك فلا تجبهه جبه الظنين و لا ترده عليه بالتجهم فيفت فى عضده ذلك و يقبضه عن ابثاثك كل رأى يلوح صوابه بل اقبل ما رضيت من رأيه و عرفه ما تخوفت من ضرر الرأى الذى انصرفت عنه لينتفعوا بأدبك فيما يستقبلون النظر فيه و احذر كل الحذر من ان تنزل بهذه المنزلة سواه ممن يطيف بك من خاصتك و خدمك و ان تسهل لاحد منهم السبيل الى الانبساط بالنطق عندك و الافاضة فى امور رعيتك و مملكتك فانه لا يوثق بصحة آرائهم و لا يؤمن الانتشار فيما افضى من السر اليهم * و من هذا العهد فصل قال فيه ان قوام امرك بدرور الخراج و دروره بعمارة البلاد و بلوغ الغاية فى ذلك يكون باستصلاح اهله بالعدل عليهم و المعاونة لهم ، فان بعض الامور لبعض سبب و عوام الناس لخواصهم عدة و بكل صنف منهم الى الاخر حاجة فاختر لذلك افضل من تقدر عليه من كتابك و ليكون من اهل البصر و العفاف و الكفاية و اسند الى كل امرىء منهم شقصا يضطلع به و يمكنه الفراق منه فان اطلعت على ان احدا منهم خان او تعدى فنكل به و بالغ فى عقوبته ، و احذر ان تستعمل على الارض الكثير خراجها الا البعيد الصوت العظيم شرف المنزلة و لا تولين احدا من قادة